هناك كلمة في الكردية اسمها “قربان” ومعناها أكون قربانا لروحك ومثلها باللهجة السورية “تؤبرني” وعندنا في الخليج فديتك وبالعراقي فدوة وهذا معنى معروف عند العرب ويسمونه التفدي وكلمة قربان أقدم من العربية المكتوبة لأنها ظهرت في التوراة.
قبل الإسلام قال النابغة للنعمان:
مهلا، فداءً لك الأقوامُ كلُّهمُ
وما أثمّر مِن مالٍ ومن ولدِ
وفي الإسلام كان الصحابة يفدون النبي بصيغ متعددة مثل قولهم فداءك أبي وأمي وفدتك نفسي.
ويمكن أن نتعمق قليلا في الكلمة الكردية والعربية لنفهم الصورة الكامنة تحت اللفظ.
الفداء صورته تبادلية أن يدفع شيء بدل شيء لينجو كفداء الأسير أما القربان صورته تعبديه ما يتقرب أو يذبح أو يقدم؛ فاللفظ العربي معناه أنا ثمن نجاتك واللفظ الكردي معناه أنا أضحيتك والمعنى الثاني أشد تقديسا للمخاطب لأنه تضعه ضمنيا في موضع ما يتقرب إليه.
والخلاصة أن تمني الموت عوضا عن المحبوب شعور إنساني قديم.


Add a Comment