قبل يومين انكسرت شاشة الهاتف وذهبت إلى محل الصيانة وقال لي الهاتف يحتاج إلى شاشة جديدة. عد غدا. عدت له في اليوم التالي وقال لي: المندوب في إجازة. عد غدا.
خلال هذين اليومين انقطعت كليا عن العالم الافتراضي ولم أعد أعرف ما الذي يحدث في الكوكب.
لا أخبار، ولا رياضة، ولا سياسة، ولا أي شيء. فقط أنا وعقلي وما أراه أمامي في الطريق، أو ما اقرأه من كتب.
أصبح تركيزي أعلى في الطريق أو حتى في المحادثة مع الناس والبائعين.
أصبحت أركز على الساعات في أي مكان أذهب له لأني لم أعد أملك الهاتف ولا أحمل ساعة يد.
اضطررت أن أحمل بطاقة البنك مرة أخرى لأني كنت أدفع بالجوال.
تعرفت على محيطي بشكل أكبر من ناحية الشوارع والأشجار وألوان الأشياء ومداخل الحي ومخارجه.
شعرت أني عدت للطبيعة، لطبيعة الأشياء.
يومين فقط أعطتني كل هذا الشعور.
في اليوم التالي ذهبت لآخذ الجوال. فتحته وجدت البعض من المكالمات والكثير من الرسائل والإيميلات.
الحقيقة لم يفتني شيء ذي بال؛ بل إني أستطيع أن أقول أني كسبت نفسي وخسرت الهاتف.
خلال هذين اليومين اكتشفت شيئا بسيطا لكنه مربك: العالم يمشي ويستمر بك وبدونك؛ فالأخبار تستمر، والمباريات تلعب، وكل شيء يمشي وفق جدوله المعتاد، وهذا يعطي شيئا من الطمأنينة ومن التواضع في نفسه الوقت لأننا نظن أن حضورنا الرقمي ضرورة بينما هو في الحقيقة مجرد عادة تراكمت حتى صارت أشبه بالضرورة.
تذكرت عبارة قرأتها منذ سنوات للفيلسوف الفرنسي باسكال يقول فيها: (كل شقاء الإنسان يأتي من أمر واحد، وهو أنه لا يستطيع أن يجلس هادئا في غرفة لوحده).
ربما كان يقصد شيئا قريبا مما نعيشه اليوم وإن كان في زمن لا يعرف الهواتف ولا الإشعارات. نحن نهرب من الصمت لأن الصمت يفتح بابا نحو الداخل، والداخل ليس دائما مكانا مريحا.
أفكر جديا أن تكون هذه عادة لي في كل شهر أن استغني عن الهاتف لمدة 24 ساعة أو 48 ساعة لضبط التوازن النفسي والصفاء الذهني.
يجب أن أترك الهاتف جانبا وأعود قليلا إلى الإيقاع الأبطأ للحياة والقراءة الورقية والمشي دون وجهة محددة والحديث مع الناس دون استعجال خفي.
بدأت بشكل جدي في تقدير أكبر لمعنى ومبدأ التأمل.
أهلا وسهلا بالتقشف الرقمي.
سحور مجتمع الكتابة
سعدت بالدعوة الكريمة لسحور الكتاب والمقام من مجتمع الكتابة.
السردية التي غيرت معنى العائلة
هناك سردية تتكرر كثيرا في المسلسلات والأفلام الأمريكية وهي إعادة تعريفهم للعائلة وتقديمهم لأنماط جديدة لشكل ونوع العائلة مثل العائلة غير المتماسكة ووجود علاقات ودية بعد الطلاق والسكن تحت سقف واحد رغم الطلاق، والعائلة البديلة (الأصدقاء بدل الأسرة) والأمر الأخير هو تقديم الطلاق كأنموذج دايم وكأنه الأصل. أكمل القراءة »
كتاب الاعتبار بعاقبة أعلام ماتوا بحوادث مستغربة أو مرعبة
live nude cams Dickwitch
كتاب الاعتبار بعاقبة أعلام ماتوا بحوادث مستغربة أو مرعبة لراشد بن عبدالرحمن البداح وهو كتاب غريب في بابه، عظيم في قدره، مليان بالفوائد التي لا تُحصر. حرصت على قرائته لأن العنوان جذاب ويدهشك كيف أن هناك كتابا يجمع هذه الميتات الغريبة، والحقيقة أن هناك فعلا ميتات عجيبة وغريبة نسأل الله السلامة والعافية. أكمل القراءة »
قطعة من الوطن أرتديها أينما ذهبت
أحرص جاهدا في مشاركاتي الخارجية على ارتداء الزي السعودي اعتزازا وفخرا به فهو رسالة ثقافية للحاضرين ومفتاح لبداية حوار عن المملكة وعن ما يحمله هذا الزي من رموز ودلالات. أكمل القراءة »
