default post featured image

عيب المعرفة

عيب المعرفة

إن الإنسان قادرٌ على رؤية عيوب غيره وتجاهل أو نسيان مساؤي نفسه، وقلّما تجد من يُنصف نفسه ويبؤها المكانة التي تستحقها دون إجحاف أو غلو.إني استحضر هنا قصة الحجاج مع عمر بن عبدالعزيز حينما قال له الحجاج: (لماذا النفور مني وما بيننا ما يدعو إلى ذلك؟ فقال عمر: بيننا ما يدعو إلى أكثر من النفور، فقال الحجاج: ما هو؟ قال عمر: إنك يا حجاج ظلوم غشوم حقود كذوب لدود فقال الحجاج: أقر لك بثلاث وأنكر عليك اثنتين، فإني كما قلتَ حقود لدود حسود؛ لكنني ما كنتُ كذوبا وما كذبتُ قط، ولستُ بالغشوم وإلا لما بلغتُ من أمير المؤمنين هذه المنزلة).

إن الحجاج كان يعلم من نفسه هذه الخِلال القبيحة فهل كان علمه بها مؤدبا له رادعاً نفسه عنها؟

لا؛ لأن هناك فرقاً بين من يعرف عيوبه ليصلحها، ومن يعرفها ليفخر بها:

وشتان بين اليزيدين في الندى

يزيد سليم والأغر بن حاتمِ

إن المعرفة بحد ذاتها لا تؤدي إلى شيء؛ بل ربما تكون وبالاً على صاحبها؛ فالعلم الذي لا يفيد التغيير ولا التحسين إنما هو أخو الجهل وصنو العدم.

نحن بحاجة إلى معرفة تقدّم المرء، وتصلح له خباياه، وتقوّم ما اعوّج منه، وهذه هي الغاية الكبرى من العلم والمعرفة. – onlyfans nude leak

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *