default post featured image

عصب الحياة

المال مهمٌ جداً في حياتنا المعاصرة، بل هو الذي يمنحنا الدفء في ليالي الشتاء.لا يهمني ربط المال بالسعادة من عدمها؛ ولكن الذي أعرفه أن بدون المال الحياة لا تسير بشكل جيد.
عند نقصان المال أو عدمه من الحياة الزوجية تبدأ الأمور بالسوء وتبدأ سلسلة الخسائر التي تنتهي بالطلاق.
المال عصب الحياة، وبه يستطيع الإنسان تحقيق كثيرٌ من أحلامه بل قل حقوقه كإكمال الدراسة وشراء بيت.
المال ساعد الأثرياء على تحقيق أفكارهم وتطبيقها على أرض الواقع؛ كما أن نقصانه عند البعض جعل الأفكار حبيسة الأدمغة والأدراج.
بدون المال أنت مقعد عن السير، وبدونه أنت أعمى تحتاج لمن يرشدك الطريق.
المال والسعادة إلى أين؟ هل كل من يمتلك مالاً سعيدا؟
إننا تربينا على أن أصحاب الأموال تعساء ومصابين بأمراض نفسية وإنهم غير مرتاحين في الحياة، فهل هذا الكلام صحيح؟ صحيح لفئة صغيرة ولا يمكن إطلاق صكوك عدم رضى على الجميع.
إننا نقول مثل هذه العبارات وننشرها لإرضاء وضعنا المالي المزري، ولنخفف عن عاتقنا آلام الفقر، ولنروّح عنها النعيم الذي يعيشه أرباب المال.
أعلم جيداً أن المال لا يصنع السعادة، ولا يجلبها؛ لكنه معينٌ كبير في خط الحياة، وأعلم جيدا أنه لابد أن يكون المال خادمك لا العكس.
وقد تكون كثرة المال الوافرة مجلبة لحتفك كما قال أبو الفضل المكيالي:
وقد يُهلك الإنسان كثرة ماله
كما يُذبح الطاووسُ من أجل ريشه

لا أتفق مع ما قاله أوسكار وايلد: (عندما كنت صغيراً كنت أظن أن المال أهم ما في الوجود، واليوم بعد أن كبرت صرت أعلم أنني كنت على حق). ولكني أقول:
لستُ عبداً للدرهم والدينار بيد أن المال أصبح يشكل حجر الأساس في عالمنا المعاصر.
ومن الملاحظ أن الأغنياء يزدادون غنى، والفقراء يوغلون في الفقر، لماذا؟
أعتقد أن العلم هو الجواب؛ حيث يشكل العلم بوابة كبيرة لخلق فرصة متعددة؛ كما أن الجهل يهدم أسس متينة، ويُبقي الفقير في دائرة الفقر ولا يعطيه امتيازات ولا حتى حصانة ضد فقره.
ميزة المتعلم أن يثور على نظامه ويحاول تغييره، أما الجاهل فيُسلّم الأمر، ويخنع لحاله ومآله ويظن بفكره القاصر ألا مناص من الفقر.
الغني يستثمر في مدخراته ليضمن استمرار موارده، والفقير يكرر نفس أخطائه ولذلك لا يتغيّر وضعه.
المال نعمة قلما يُحسن التعامل معها.

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *