default post featured image

تكوين المكتبة

الأغلب يريد أن تكون له مكتبة تضم كتبا كثيرة ربما تفوق مكتبة الروائي الإيطالي إمبرتو إيكو البالغة

خمسمئة ألف كتاب؛ ولكن هل فعلا متوسط عمر الإنسان الحالي الذي هو سبعين سنة قادر على قراءة مكتبة إمبرتو إيكو؟ أم سيكون الرد المعتاد: لا ولكن لمستها فقط.

إذن ما الحل؟ الحل نجده عند د.عبدالكريم بكار والذي لا يضع في مكتبته إلا أمهات الكتب والمراجع والقواميس التي يرجع لها باستمرار وبشكل دائم، وأما الكتاب الذي يُستفاد منه مرة واحدة فيكون مصيره الإهداء أو التبرع به للمكتبات العامة.

وهذي سياستي المتبعة الآن مع مكتبتي فلقد كانت سمينة بطينة؛ ولكن الله سلّم، فلقد هذبتها، وأبعدت منها الشوائب فأصبحت تسرّ الناظرين.

إن المكتبة كالروح تحتاج لمراجعة دورية لتفقد سلامتها وصحتها.

واجبٌ على كل من لديه مكتبة أن يخلّصها من الكتب الزائدة باستمرار وألا يحرص على كمية الكتب بقدر ما يحرص على الجودة.

المكتبة ليست ترفا إنها حاجة ماسة، إنها ضرورة من ضروريات الحياة، وخسر وخاب من لم يمتلك مكتبة.

في الأخير إذا تكوّنت لديك المكتبة فيجب أن يكون لهذه المكتبة أثرٌ واضح في سلوكك وطباعك، وأخلاقك؛ لأنه إن لم يكن هناك تأثير للكتب على حياتك فما الفائدة إذن من القراءة؟

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *