default post featured image

ترك الرواية: خطير

من فترة إلى فترة أطلب من زملائي الكتّاب والشعراء وغيرهم ممن لهم علاقة في الشأن الأدبي أن يطلعوني

على آخر ما كتبوه لعلمي بأنهم يثرون الساحة، ويفضّون أبكار المعاني، وهذه عادة الشعراء من قبل فإنهم يتناشدون ويقول الشاعر لأخيه: ماذا أحدثت بعدنا؟ فينشده.

وكذلك فإني أطلب منهم أن يرشّحوا لي بعضاً من الكتب  المميزة التي سبروها، من أجل المناخات المختلفة التي ينعمون بها؛ على أني أنبَّه كثيرا ألّا تكون ضمن القائمة روايات؛ فأنا لا أميل لها ولا أحرص عليها، وهذا ما أغضب الصديق الجميل الكاتب فيصل خرمي ويقول: ما مشكلتك مع الروايات؟ قلت: لا مشكلة، فقط هي ليست من اهتماماتي، أنت تقرأها وأنا لا أفعل، اختلاف أذواق فحسب، فقال ليست بهذه السهولة؛ الأمر خطير لأنك ستفقد الحياوات والخيال والحوارات التي في الرواية.

الحقيقة لا أراه أمراً خطيراً بل الخطر المحدق على من يشتغل في الثقافة هو ألّا يكون في تكوينه الثقافي (أبو  عمرو بن العلاء والجاحظ وابن قتيبة).

لا غضاضة إن لم اقرأ (الجريمة والعقاب)؛ ولكنه من  المعيب أن يطوى (الكامل في اللغة والأدب) طي الصحف.

أنا أدرك تماماً قيمة الروايات بيد أنها ليست من مجالاتي المحببة ولا أغضّ من قدرها؛ فالخيال ليس حكرا عليها ولا منتهيا عندها.

لابد أن يكون هناك فضاء رحباً لكل ميول، ولكل مزاج، ولجميع الاتجاهات.

سألبس ما يعجب الناس، واقرأ ما يعجبني.

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *