لماذا تذهب لمعرض الكتاب كل يوم؟

لماذا تذهب لمعرض الكتاب كل يوم؟
أحاول أن أقلل مساحة القبح في حياتي وأن أرفع سقف البهاء فيها، إنني أزاحم القبح بالجمال لعله يطغى.

 هما ساعاتان يوميا كفيلتان بإعادة تهيأتي للانخراط في هذا العالم المأزوم.
معرض الكتاب ملتقى الأفكار لا الأجساد، صراع الحضارات لا السبايا، إنه مظنة الفكرة، وموطن الومضة.
إني أذهب لأصقل روحي بمبرد القراءة، وأُذهب عنها خبث الجهل.
تعويذة القراءة تطرد أباليس الغرور العلمي، وتجعل الهشيم مخضّرا كأن لم يصفّر بالأمس.
المعارض بيادر يُزرع فيها النشء ليحصدها الوطن في وقت لاحق.
معرض الكتاب خمرٌ مباح يُمتع من غير سُكْر.
إنه المناخ الصحي الذي تتوالد فيه الموهبة، ويتم صقلها أمام مرأى الكتّاب والمؤلفين.
الجاهل هناك عاري، ولو كان كاسيا، والمثقف مزملٌ بثياب المعرفة، ومدثرٌ بجلباب العلم.
إني أذهب من سجن الحياة لحرية المعرض، أغوص في ظلمة بئر الورق لعلها تأتيني قافلة العزيز لتذهب بي إلى أعلى مراتب(المعرفة).

12 تعليق

  1. أعجبتني?{الجاهل هناك عاري، ولو كان كاسيا، والمثقف مزملٌ بثياب المعرفة، ومدثرٌ بجلباب العلم.}

  2. حينما ينتهي المعرض ستعود إلى سجنك ،إلى صومعتك ،إلى دهاليز ظلمتك ، لن يدوم لك .. فلتحب حياتك و توقف عن نعتها بأبشع الأوصاف وأشنعها لتتقبلها كما أرادها اللّه لك ، رضي اللّه عنك وأرضاك

  3. تعتقد أحيانا أنك حويت العلم كله وغرقت في يّم
    المعرفه وتملك من الدرر المع الأفكار وأميزها ..لكن
    بزيارتك معرض الكتاب وتنقلك بين صفاحات المعرفه ،
    ودور العلم تكتشف أنك مازلت ع الشاطىء ولا تملك الا قيد أنمله من يّم المعرفه
    وأنك في السبع الشِداد الا قليل من افكارك
    ولا زلت تنتظر عام غيثك

  4. ” أغوص في ظلمة بئر الورق
    لعلها تأتيني قافلة العزيز
    لتذهب بي إلى أعلى مراتب(المعرفة). ”

    سطر يختصر جميع الردود
    إنتقاء جميييل و إبداع يتجلى??
    سلمت يداك ايها الحاتم?

  5. مقال جميل وممتع جدًا !
    معرض الكتاب بالنسبة لي كالعيد أنتظره بفارغ الصبر واللهفة كل عام منذ طفولتي ، فهو مرتبط بذكرياتٍ جميلة قد قضيتها في أرجائه بصحبة والدي الغالي وأخي العزيز مابين كتب نوادر جحا وألف ليلة وليلة وقصص الشعوب !!

    هو مكان يجتمع فيه حب الكلمة والمعرفة معًا.. كما أعتبره مساحة للقلوب لإطلاق سراح مشاعرها من خلال الإبحار في عالم الخواطر والأدب!

    شكرًا أستاذ حاتم!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *