ما أزلت أحرث عقلي في دعوةٍ سمعتها وهي (اللهم أرنا الأشياء كما هي)..دعوة صادمة، دعوة تزيح الأوهام من على عقولنا لنرى الأشياء كما هي لا كما نتمنى دون زيادةٍ أو نقصان.
إني أشعر أن هذه الدعوة لو تحققت ربما ستكون قاسية؛ لأننا سنهدم ثلّة من أوهامنا وأحلامنا ومشاعرنا.
لو بدت الأشياء على حقيقتها لظهر لنا سخفنا ونقصنا وقلة حيلتنا أمام مخاوفنا وأمام محبوباتنا وأشياؤنا المشتهاه.
إننا نضفي على المحب هالات وقداسات ليست فيه، ونطبع على أعدائنا صفات لا تشبهه فلماذا؟ لأننا نريد أن تسير الأحداث والشخوص والأمارات حسب مفاهيمنا وحسب قيودنا العقلية.
نحن نرى الأشياء كما نحب؛ لا كما هي في حقيقتها.


Add a Comment