default post featured image

لماذا ينتحر الأدباء؟

Verobuffonefree boob morph

في الثامن والعشرين من مارس رحل عنا الكاتب التونسي نضال غريبي أو بشكل أدق هو اختار الرحيل عن دنيانا الفانية.

حزم حقائبه ولم ينتظر رحلته بل ذهب إليها.
وقف مثل غيره في طوابير انتظار الموت؛ ولكن الموت لم يأتي، وفعل مثل القلائل قبله فخرج من الصف وذهب نحو الموت لينام نومة طويلة تحت التراب.
ما الذي أجبره على النزول من قطار الدنيا ليقفز لوحل الانتحار؟ ما الغاية التي يريد أن يصل إليها؟ والسؤال الأبدي الأزلي: لماذا الأدباء ينهون حياتهم بأيديهم؟ هل صدقت نبوءة إسحاق عظيموف عام ١٩٦٤ الذي كتب مقالا توقع فيه شكل العالم بعد خمسين عاما وقال أن الآلات سوف تنتشر ولكن البشر سوف يقتلهم الملل، هل الملل هو الدافع الأكبر للأدباء ليذهبوا للموت؟ أم أن نفسية المبدعين لا تتحمل كل هذا الشقاء في هذه الحياة؟ ولعلمهم بأن المدينة الفاضلة ضربٌ من الخيال، اختاروا الحل المؤقت (الموت) للمشكلة الدائمة (الحياة).
ربما نجد الإجابة الوافية في كتاب (انتحار المثقفين العرب) والذي يقول فيه مؤلفه:
بعد إمعان النظر وتدقيق التحليل في كثير من الحالات الانتحارية لدى المبدعين، يتَّبين للناظر في مختلف تلك الأحوال أن المبدع صاحب النزعة الانتحارية قد عانى مع معاناته لقضيته المبدئية، مشكلتين فرديتين أساسيتين تتمثل في استحالة  الانسجام مع الآخرين أو مع العالم أو حتى مع النفس.
بينما تتمثل الثانية في مشكلة عجز أو قصور جنسي أو غرامي أو إخفاق مرير في علاقة زوجية.

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *