أحتاج يا أمي أن أعلّب أمنياتي كما أعلّب ضحكاتي.. ألم يكن جدي يعلّب سنواته السمان ليستخدمها في سنواته العجاف؟
إذا أقبل الزمان فإني مبقٍ بعضه معي لأدّخره إذا أدبر الدهر. الأم تبتسم وتقول: نعم صحيح يا ولدي. يجذب ردائها من الأسفل ويقول: أمي أمي ما رأيكِ أن تعطيني علبة السكر الكبيرة فإني أحتاجها فأمنياتي كثيرة جدا، ترد الأم بحزم وتقول: احلم على قدر استطاعتك فعندما لا تتحقق الأحلام فأعلم أنها لا تناسبك. يجيب الأبن: هل كل الذي تحققت أحلامهم كانت أحلامهم مناسبةً لهم؟ يا أمي لن أشقى بأمنياتي وأحلامي، ولن يغلبني العالم ولن تغلبني الخيبات. sydney sweeney new movie
الأمنيات لا تتمنع عند أحدٍ من فراغ، بل من ضعف السعي إليها وخوفه من عدم تحقيقها يا أمي. الأم تجلس على الأريكة وهي تنخل الرز وتقول: يا ولدي زمن جدك يختلف عن زمنك وعلبته التي كان يعلّب فيها السنين علبة قديمة لا تصلح لك ولا لأحلامك.
الأبن يستقيم وهو ينفض الغبار من على ساقيه ويقول: (من الواضح أن العالم ليس مصنعاً لتحقيق الأمنيات).


Add a Comment