6مايو

لماذا النساء لا يردن أن يصبحن رجالا؟

لماذا النساء لا يردن أن يصبحن رجالا؟طرحت سؤالا في صفحتي وقلت:
بمناسبة مقالة قادمة لي:
لو أتيح لكِ أن تتحولي لرجل، تتحولي؟ ولماذا؟ وكذلك طرحت السؤال على كثير من السيدات الصديقات..
المشاركات أكثر من 478 سيدة من أكثر من 12 دولة..
الغالبية كانت إجاباتهن بـ: لا.
والأسباب مختلفة؛ لكن معظمهن اتفقن على أنهن أحببن (أنوثتهن) ولا يتخيلن فكرة أن تصبح رجلا..
إنهن أحببن طاقة النشأ والخلق (الولادة) وتأسيس بيت وأسرة..
ومن جاوبني بـ لا سألتها:
كيف تتعاملين مع مشاكل مثل التحرش والتعنيف وتمايز الفرص مع الرجال؟
يقلن: أن التحرش والتعنيف يقعان على الجنسين، والقانون هو الفصل والحكم في مثل هذه المواضيع.
وأما انعدام الفرص فالوضع الآن تغير وأصبحت المؤهلات هي سيدة الموقف سواء في التوظيف أو الترقيات، والفرص يخلقها الاجتهاد ورسم الأهداف، والسير نحوها بكل جد.
وهناك من قالت أنها لا تريد أن تكون رجلا من أجل المسؤوليات الكبيرة والثقيلة على كاهل الرجل، وترى أن حياة الرجل مملة ورتيبة، وفيها الكثير من الصرامة المفرطة وتفتقد للترفيه والمتعة؛ بل إن بعضهن قالت: لا أريد أن أكون رجلا لأن الرجل غالبا مديون طيلة حياته، إن انتهى من قرض الزواج، أخذ قرض البيت، وإن انتهى قرض البيت، أخذ
قرض لتزويج الأولاد، وهكذا هو مديون من أول حياته إلى آخرها..
وأما الذين جاوبن بنعم، فإنهن يرين أن حياة الرجل سلسة في تنقلاته وروحاته وجياته، ويردن أن يتخلصن من الرقابة الأسرية المشددة عليهن كإناث، والتي لا تتوازى مع الرقابة المفروضة على الذكور.
وقالت إحداهن: أنها تريد أن تكون رجلا من أجل أن تطوف العالم كله لوحدها مثل أخيها دون نقاب ودون ريبة وتشكيك في نواياها أو نوايا رحلاتها..
وهناك من قالت أنها تريد أن تكون رجلا، لتدخل إلى عقله وترى الحياة من منظورها؛ لأنها تقول لا يمكن أن يكون الرجل بهذا السوء الذي نعتقده، إنه أجمل بالتأكيد..
لقد كنت اقرأ كتاب (علينا أن نصبح جميعا نسويين) للكاتبة النيجرية تشيماماندا نغوزي أديشي. والتي ترى أن النسوية (الرجل أو المرأة الذي يقول نعم، هنالك مشكلة تمييز جنسي حتى اليوم وعلينا إصلاح ذلك).


على أني أؤمن أن النسوية كما جاء في المعجم (هو شخص يؤمن بالمساواة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للجنسين).

المرأة السعودية خطت خطوات عظيمة في سبيل استقلاليتها، وهذا بفضل الله ثم بفضل الرؤية العظيمة، رؤية 2030م والتي جعلت الأحلام واقعا ملموسا، ونأمل من المرأة العربية أن تواصل حتى تلحق بركب المرأة السعودية في هذا التمكين..

هذا الكون العظيم والكبير لا يمكن أن يقوم إلا على الجنسين إذا ما أعطوا كافة الصلاحيات بالتساوي..

المرأة عظيمة، وكذلك الرجل..

شارك التدوينة !

عن Hatem Ali

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*