16أبريل

الوكيل الأدبي

الوكيل الأدبي هو وكيل يعرض الكتّاب وكتبهم إلى الناشرين، يكون وسيطا وحلقة وصل بين المؤلف ودار النشر.

«ويرى البعض من الكتّاب أن الوكالات الأدبية بمفهومها الشامل يُمكن أن تسهم في إعادة الاستقرار لسوق النشر المتنامي، وتساعد على الحد من العشوائية الطاغية على صناعة الكتاب بصفة عامة، نتيجة الاتساع الكبير في أعداد دور النشر، ونشوء ظواهر جديدة صاحبت بروز ألوان مستحدثة من الكتابة، وتزامن ذلك مع تطور منصات التواصل الاجتماعي.

وبدا واضحا أن رغبة المؤلفين في نشر كتبهم صاحبها تأسيس عدد كبير من دور النشر الجديدة التي تركز على تقاضي أموال من الكتاب مقابل نشر أعمالهم دون التفات إلى مستوى الكتابة، أو الاهتمام بمحتوى العمل المنشور.

في ظل عدم وجود قواعد واضحة لتنظيم نشر الكتب الإبداعية وفق قياس موضوعي لمستواها الفني، رأى كثيرون أهمية إنشاء كيانات وسيطة تمثل جسرا بين المبدعين ومجتمع النشر متمثلة في الوكالات الأدبية» من مقالة أ.مصطفى عبيد بمجلة العرب 9/10/2020.

الوكيل الأدبي -في الغرب- لا يقتصر دوره على أن يربط المؤلف بجهة النشر فحسب؛ بل هو يروّج لكتاباته ويقدّمه للإعلام، وربما أيضا يعرض كتابه على منتجي الأفلام.

الوكيل الأدبي في الغرب هو الذي ينظّم عملية النشر بشكل دقيق؛ ولكن دور الوكيل الأدبي في المنطقة العربية يكاد يكون معدوما تماما؛ إذ ليس له السلطة على التحكم بالمؤلف كما هو الحال في الغرب.

ومن الأخبار السعيدة أن هيئة الشارقة للكتاب أعلنت عن إطلاق “وكالة الشارقة الدولية للحقوق الأدبية”، وهي أول وكالة من نوعها في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة.

وأتوقع أن هذه الوكالة ستكون بداية انطلاقة فعلية للوكالات لدينا وفي المنطقة بشكل عام.

ومن العوائق لانتشار الوكيل الأدبي في المنطقة العربية جهل المؤلفين بأهمية دور الوكيل وأثره على قطاع النشر بصفة عامة وعليهم بصفة خاصة.

لو كان الوكيل الأدبي موجودا وفاعلا بقوة في السوق لانصرف الكتّاب للكتابة فحسب؛ ولكان الوكيل هو الذي يدافع عنهم ويمارس دوره في التفاوض ولجلب أفضل صفقة لمؤلفه.

إن الوكيل لا يرضى بأي كتاب؛ بل هو يساعد في التحرير وإعادة هيكلة النص بما يتوائم مع معايير دور النشر الناجحة.

لن يكون دور الوكيل الأدبي في المنطقة العربية مقتصرا على الروايات الخيالية؛ وإنما سيمتد إلى جميع ألوان السرد التي يتقنها الكاتب العربي، ومن أهمها الشعر.

لا وجود للوكيل الأدبي (الرسمي) في الخليج ما عدا وكالة الشارقة التي أٌطلقت مؤخرا، والآن ولله الحمد تم منح الرخص رسميا في السعودية، وقد حصلت عليها، وهذا تقدم كبير في سوق النشر السعودية، وسيكون له انعكاس بلا شك على حركة النشر لدينا..

رخصة الوكيل الأدبي في السعودية

رخصة الوكيل الأدبي في السعودية

نحن في مؤسسة «حرف» نحاول أن نقوم بهذا الدور؛ فلدينا جميع الإمكانات التي تؤهلنا لكي نكون أول وكيل أدبي في السعودية.

أتمنى أن تكون الأيام القادمة حبلى بالأخبار السعيدة..

شارك التدوينة !

عن Hatem Ali

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*