9أغسطس

على حافة النبؤة

سنوات قليلة وأصل إلى عمر النبؤة.
هل سأصبح نبيا؟ للأسف: على الأرجح: لا، مع أن مدعين النبؤة كثر!
مشكلة الثلاثينات أنك لست مراهقا وفي نفس الوقت لست كبيرا بما يكفي
ولذلك لا أحد يأخذك بجدية حتى الحياة نفسها!
رغم أني عشت طويلا إلا أني لم أفهم الحياة إلى الآن.
كيف طريقتها ومسالكها والكارما التي يقولون.
فهمت القليل ولكن هناك الكثير من الأسئلة التي لم أجد لها جوابا.
العجيب أني كلما أكبر ازداد طفولة فصرت أحب الحدائق والمراجيح
وحمّلت ألعابا على هاتفي وصرت ألعب بكل خفة.
الشيء الذي اعتنقته وصرت مؤمنا به هو عدم أهمية رأي الناس ونظرتهم لي لربما لأني اكتشفت أن كل منهم في فلك يسبحون وكلٌ منشغل بذاته.
هناك أشياء لم تتغير مثل الكتابة على الورق وحبي للدفاتر والقصاصات
والحبر الذي يكون على اليد وأطراف الثياب.
حبي للموسيقى ثابت، الموسيقى وليست الأغاني.
كنت أظن أن السفر هو الحل لكل المنغلقين فكريا والمتشددين واكتشفت
أن التشدد قيد اختياري يضعه الإنسان باختياره ولا يمكن لأي شيء في
الدنيا أن يفكّ هذا القيد لأنه باختصار: اختياري!
ما زلت أكره السلَطة والمشي.
المشي هو أكبر كذبة في التاريخ بعد السلطة.
أحب الرياضة والنادي ولكن أكره المشي.
علاقتي مع الشيب علاقة غير جيدة إلى الآن: لأنه في وضعي لا وقار ولا شكل ولا هيبة ولذلك عالجته بالنتف.
اكتشفت مع قربي من عمر النبؤة أن هناك أفكار مشتركة بين كل المذاهب والأديان فمثلا الكل يؤمن أن هناك غائب سوف يعود وسوف يخلص هذا الكون من قوى الظلام وينشر النور بداية من الإسلام والمسيحية مرورا باليهودية والبوذية وانتهاء بالهندوسية وكنت أعتقد أن ماء زمزم يوجد عندنا فقط واكتشفت أنهم كلهم عندهم زمزمهم الخاص بهم؛ فإذا كنا مشتركين ومتشابهين في الأفكار والرؤى مع الاختلاف في التطبيق فلماذا كل هذا الكره؟
تعالوا لنجتمع ونكره السلطة والمشي معا.

شارك التدوينة !

عن Hatem Ali

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*