28يوليو

مهرجان بوسوس دي كالداس الدولي للأدب (Flipocos) 2026 في البرازيل

هناك تجارب تخوضها لتصبح بعدها إنسانا آخرا، وهذا ما حدث معي بعد تجربتي في البرازيل.


تلقيت دعوة كريمة لتدشين ديواني(أعرف وجه اليأس جيدا) بالبرتغالية في مهرجان بوسوس دي كالداس الدولي للأدب (Flipocos) 2026 وإقامة أمسية شعرية ضمن فعاليات المهرجان.
لقد تلقيت الكثير من الدعوات وزرت الكثير من البلدان ولكن ما رأيته هنا من حفاوة الترحيب ولطافة الناس وكرم الضيافة يجعل من الصعب أن أغادر هذا البلد الجميل.
في البرازيل الناس لطيفين للغاية وهم لطيفين ليس لأجل شيء، إنهم يتواصلون بمودة مع الجميع.
لاحظت عندهم ما يمكن أن أسميه ثقافة اللمس، فهم يلمسونك كثيرا بأيديهم أثناء حديثهم معك ويربتّون على كتفك ويستقبلونك بالأحضان ويودعونك بالقبلات حتى لو كنت غريبا.
هذه طريقة تعبيرهم عن الحب والمودة، إنهم يلمسونك ليخبروك بأنك مرحب بك عندهم، وهذا يفعلونه مع الجميع، إنهم شعب لطيف للغاية وطريقة حديثهم وسلامهم تدل على صفاء داخلي.
إنها لغة رائعة في التعبير عن المشاعر.
ثم إنهم يخبرونك بمشاعرهم فورا فيقولون لك أن كتابك جميل، وثوبك رائع، وأنت وسيم وهكذا من المشاعر الطيبة التي لا ينبغي كتمها إلى وقت آخر.
لقد تفاعلوا كثيرا مع قصائدي ربما لأن هناك شيء لمسهم فيها، وأنا سعيد أني استطعت أن أحوز على رضى ذائقة القارئ البرازيلي.
يقال أن الترجمة خيانة للنص: وأنا أقول أنها خيانة محببة.
صدقوني قراءة الشعر في البرازيل أمام الإنسان البرازيلي تجربة رائعة لا تشابهها أي تجربة أخرى.
أملك الكثير من الحب والتقدير والإمتنان لدار النشر واللجنة المنظمة على الدعوة الكريمة والاحتفاء الرائع.
أنا بالطبع سأغادر البرازيل، لكن البرازيل لن تغادرني.
أحبكم.
Tchau🇧🇷

شارك التدوينة !

عن Hatem Ali

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*