21نوفمبر

الأناقة والعري

هل الأناقة توازي التعري؟

نشرت الزميلة ياسمين العيساوي تغريدة تقول فيها:

(أيقونات الأناقة حول العالم، لم تتجردن يوماً من ملابسهن من أجل الموضة، ولا كشفن أجسادهن بشكل مبتذل من أجل الجمال لم ترتبط الأناقة يوما، بكشف الجسد.
خبراء الموضة حول العالم ينتقدن أي مشهورة، تتعمد الكشف عن مفاتنها بدعوى الأناقة..

نجمات #مهرجان_الجونة_السينمائي عن أي موضة تتحدثن؟!)

ولقد سألت الصديقة الأستاذة المصممة أماني رضوان عن العري والأناقة وقالت: أن صناعة الأزياء هي صناعة غربية، وأن الغرب يسير في هذا الاتجاه بحكم القوة الشرائية، وبحكم أنهم أهل الإختصاص.

هناك مشاريع في الأزياء في المنطقة العربية تصمم الأزياء المحتشمة؛ ولكن تأثيرها ضعيف بسبب ضعف السوق المحلية.

والعري بعيد كل البعد عن الأناقة؛ بل إن العائلات الملكية تشدد على ظهور سيداتها بكامل الحشمة.

وقالت أيضا: الأزياء ليست أقمشة تستر الجسد فقط؛ بل هي رؤية وهوية ورسالة أيضا).

المشكلة التي ساهمت في انتشار هذا العري وتمريره كمفهوم للأناقة هو وجود الإنترنت، وتوفر وسائل التواصل الاجتماعي مع الجميع، وهذا ما قالته الباحثة المتخصصة في مجال السيكولوجيا السبرانية والأدلة الجناية الدكتورة ماريا آيكن في كتابها (التأثير السبراني، كيف يغير الإنترنت سلوك البشر) وقالت أن: (الشذوذ يتحول إلى حالة اعتيادية).

إن الأجندة الغربية تحاول شرعنة مظاهر الشذوذ والإنحلال والعري من خلال جميع الأدوات والوسائل بداية من الزي والمظهر ومرورا بالأفلام والمسلسلات وشركات الإنتاج، وانتهاء بفرض القوانين عبر المنظمات الدولية.

لن يكف هذا الهجوم وهذه الشرعنة ما دمنا (مستقبلين) في العملية الإتصالية، إذا لم نتحول إلى (مرسلين) فإننا سنبقى مستهلكين جيدين لجميع أفكارهم.

إن فيلما واحدا من نت فليكس قادر على زرع فسيلة من فسائل الشر والشذوذ في أدمغة الناشئين، وهذه الفسيلة لا يمكن نزعها بالمحاضرات، والبروشورات ولا حتى التوجيه المباشر..

لابد أن نرد عليهم بنفس الأسلوب، وبنفس الطريقة، وبنفس الأداء حتى تصل فكرتنا وهويتنا بالشكل المناسب..

عوضا عن المسلسلات السنوية الرديئة التي تعرض في شهر رمضان، والتي تتحدث عن مواضيع مستهلكة مكرورة كخيانة الزوج، وحب بنت الجيران، وسرقة الشركة، والاختلاف بعد موت الأب….إلخ، من المفترض أن تكون هناك مسلسلات تناقش القضايا المطروحة على طاولة الشباب..

هناك مشاريع واعدة وقفت عليها بنفسي ولكن مشاريع فردية مثل مشروع د.غدير الفهيد واستثمار مهارتها في الرسم ودمجها في أعمال تعكس تراث المملكة العربية السعودية…

كلي أمل في شباب وشابات الوطن في أن يعكسوا هويتنا الجميلة في أعمالهم، وسنصل لأن هويتنا عالمية، ورسالتنا أممية..

شارك التدوينة !

عن Hatem Ali

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*