30سبتمبر

أفلام الرعب

الأستاذة أثير النشمي طرحت هذا التساؤل في تويتر فقالت: لازم يسوون عينة دراسة على محبين أفلام الرعب نحتاج نفهم الأسباب.

شعرت أني موكّل عن كل محبي أفلام الرعب في الكوكب لأجيب على هذا التساؤل، كيف لا وأنا
الذي لم يفتني فيلما واحدا مرعبا -على حد المبالغة-
أعشق أفلام الرعب عشقا شديدا إلى درجة أني أستعيد الأفلام القديمة لأراها مرة أخرى.
ولقد توقفت عند نفسي سابقا قبل تساؤل الأستاذة وقلت لماذا أميل إلى هذا النوع تحديدا من الأفلام مع أنه القصة قد تكون منقوصة والتصوير رديئا والممثلين ليسوا بأبطال، وجدت الإجابة كالتالي:
في كثير من أفلام الرعب تكون هناك حوارات عالية الطبقة جدا، وتفتح لك آفاقا واسعة..
هذه الحوارات أستفيد منها في الكتابة القصصية بشكل خاص، والكتابة بشكل عام..
أيضا من دوافعي لمتابعة أفلام الرعب محاولة الوصول إلى شعور الخوف لدى الإنسان وكيف يظهر هذا على الأشخاص داخل الفيلم لأني أريد من شخوصي داخل العملية الكتابية أن يشعروا بالخوف فعلا -في حال أردت ذلك- وفيلم الرعب يساعدني على تحقيق هذا المبتغى، أعلم أنها ليست الطريقة الوحيدة؛ لكني أحببت هذه الطريقة..
أشاهد فيلم الرعب من أجل البلاغة التي تكون  فقط في عناوينها: (لا تطرق الباب مرتين) فقط
العنوان وحده جاذب لكي تعرف لماذا لا تطرق الباب مرتين؟ وحينما تغوص داخل القصة تعرف تكملة الحكاية: لا تطرق الباب مرتين، المرة الأولى أنت في خطر، والثانية أهلا بك الجحيم.
هناك عدة طرق لاستحثاث ربة الإلهام لتعود لعملها مرة أخرى، ومن بينها -بالنسبة لي- هي مشاهدة أفلام الرعب..
الأفلام عموما قد تعطيك الطاقة التي تحتاجها؛ لكني وجدت بغيتي في أفلام الرعب..

وإن كان هناك نقطة جديرة بالذكر فأقول بأن طريق أفلام الرعب محفوف بالمخاطر بشكل عالي أكثر من الأفلام الأخرى لأني أشعر أن المنتجين يستسهلون عملية بناء فيلم الرعب: فقط اخترع لك فايروسا واجعله يصيب الناس بنوع غريب من الأمراض واجعلهم يهيمون في الشوارع، واجعل هناك قلة قليلة من الناس الأصحاء محجوزة في سوبر ماركت أو في جزيرة أو في أي مكان..وعلى هذا تدور الحبكة.
هذا النوع الرخيص من الأفلام لا يمكن أن يؤدي أي شيء لربة الإلهام بل ستغلق على نفسها
الباب وستتوب إلى الله من إمدادك بالإلهام وستحترف أي مهنة أخرى غير تزويدك بالإلهام..
أتكلم عن الأفلام الجيدة في هذا الباب، وهي قليلة بالمناسبة ولكن مفعولها في الخيال وتوسيع المدارك أعمق مما يتخيل الفرد..

أفلام الرعب جنة لم ترودها الأقدام..

شارك التدوينة !

عن Hatem Ali

تعليق واحد

  1. أوافقك الرائ وأفلام الرعب تفريغ لطاقه السلبيه و كثير تكون جميله بس للإسف الجديدة مافيها شي يستحق الإشادة و نقدر نقول ان أفلام التطهير احسن✨

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*